محمد بن عبد الرحمن الإيجي

464

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

لِرَبِّهَا ) : سمعت له في أمره بالانشقاق ، وأطاعت وانقادت ، ( وَحُقَّتْ ) ، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد ، ( وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ ) : مد الأديم ، وبسطت فلم يبق فيها جبال ، وبناء ، ( وَأَلْقتْ مَا فِيهَا ) : ما في بطنها من الأموات والكنوز ، ( وَتَخَلَّتْ ) : بلغ جهده في الخلو ، حتى لا يبقى في باطنها شيء ، ( وَأَذِنتْ لِرَبِّهَا وَحُقتْ ) ، تكرار للأول ، أو أذنت في الإلقاء والتخلية ، وجواب إذا محذوف ، يدل عليه ما بعده ، ( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ) ، أي : جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك ، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه ، ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ) ، أي : سهلاً بلا تعسير ، وفي الصحيحين عن عائشة : قال عليه السلام : ( من نوقش الحساب عذب ) ، قالت : فقلت أليس الله يقول : " فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا " ؟ ، قال : ليس ذاك بالحساب ، ولكن ذاك العرض ، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب ) وفي غيرهما عنها قالت : قال عليه السلام : ( إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا ، فقلت ) الحديث ، إلخ ، ( وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ ) : فِي الجنة من الحور ، والآدميات ، ( مَسْرُورًا وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ) ، يثني شماله إلى ورائه ، ويعطى كتابه بها ، ( فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا ) : هلاكًا يقول : يا ثبوراه ، ( وَيَصْلَى سَعِيرًا ) :